(الأحد ١٦ شوال ١٤٣٦)
١٨:٢٦
يشار الى أن الدكتور احمد الطيب ، كان قد دعا كبارعلماء الدين من السنة و الشيعة للاجتماع في الازهر الشريف و الجلوس الى مائدة واحدة و العمل معاً على اصدار فتوى مشتركة تحرم قتل المسلمين و اراقة دمائهم .
الموقع الاعلامي لمركز متابعة شوؤن المساجد،أفاد قسم العلاقات العامة بجامعة المذاهب الاسلامية ، أن حجة الاسلام الدكتور احمد مبلغي رئيس الجامعة ، عقد مؤتمراً صحفياً حاول من خلاله تسليط الضوء على العديد من القضايا و التحديات التي تواجه الامة الاسلامية في الظرف الراهن . ففي معرض تعليقه على دعوة الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر علماء السنة و الشيعة للجلوس الى مائدة واحدة و محاولة التوصل الى موقف موحد لاصدار فتوى تتصدى للتطرف و قتل المسلمين ، قال الدكتور مبلغي : أنها فرصة مواتية و هامة و مؤهلة لأن تتحول الى فرصة تاريخية تصب لصالح الامة الاسلامية و تعزيز الاواصر بين المذاهب الاسلامية .
وتابع سماحته : لقد كان واضحاً منذ البداية ، لو أن المؤسسات الدينية الكبرى الثلاث الازهر و الحوزة العلمية في قم و النجف ، اتفقت على أمر ما فأن بوسع ذلك أن يخدم الامة الاسلامية ، و أن يضع حداً للتزمت الديني و التطرف الطائفي .
و أضاف : إذا لم تحاول المؤسسات الدينية الكبرى في العالم الاسلامي ، سواء الازهر والحوزات العلمية في قم و النجف ، اضافة الى المؤسسات الدينية السنية الأخرى ، إذا لم تحاول انتهاز الفرصة السانحة فسوف تأوول اوضاع الامة الى واقع لا يمكن تلافيه.
وشدد الدكتور مبلغي على اهمية مبادرة علماء الاسلام الى اتخاذ خطوات فاعلة و مؤثرة في هذا المجال و عدم تفويت الفرصة ، لأن تفويت الفرصة يخدم الجماعات المتطرفة التي تحذو حذو داعش ، التي لا همّ لها سوى تشويه صورة الامة الاسلامية و هدر مواردها و ثرواتها ، و توتير الاجواء بين السنة و الشيعة .
و لفت استاذ الحوزة العلمية في قم : أن كلاً من الحوزة العلمية في قم و الازهر في مصر ، قاموا بخطوة هامة بتنظيم مؤتمر دولي لمناهضة التكفير و العنف . و كنت قد شاركت في المؤتمر الذي عقد بمصر مندوباً عن ايران ، و كان مؤتمراً جيداً و قد أثنت الحوزة العلمية بمدينة قم على مبادرة الازهر هذه .
كما أثنى رئيس جامعة المذاهب الاسلامية على جهود شيخ الازهر في تهدأت الاجواء داخل الامة الاسلامية ، داعياً الى ضرورة ادراك حساسية المرحلة ، و النظر بمحمل الجد الى دعوة الازهر علماء المسلمين من السنة و الشيعة ، للجلوس الى مائدة واحدة و البحث عن حلول مشتركة للتحديات التي تواجه الامة الاسلامية ، و السعي الى ترجمتها عملياً في أقرب فرصة .
و في جانب آخر من مؤتمره الصحفي ، أشار الدكتور مبلغي الى أن الوحدة بين الشيعة و السنة لا تعني إلغاء احدهما من أجل الآخر ، و إنما الاتفاق على احترام الخطوط الحمراء للمذاهب الاسلامية ، و الحرص على سيادة الهدوء و الاستقرار في اوساط الامة الاسلامية ، و تضييق الخناق على المتطرفين و التكفيريين ، و ذلك من خلال ارساء لغة الحوار و التفاهم بين المذاهب الاسلامية .
و مضى يقول : أن من المتوقع من مجمع التقريب ، أو اية مؤسسة أخرى تنشط في هذا المجال ، أن يأخذ بنظر الاعتبار الظروف السائدة في المجتمعات الاسلامية ، و لهذا يتمحور نداء التقريب حول النفوذ بصدق الى اوساط الامة ، و التواجد بقوة داخل المجتمعات الاسلامية ، و التمتع بالقوة و المهارة في الحوار و محاولة التوصل الى نتائج مرضية بما يخدم اهداف الامة الاسلامية .
يشار الى أن الدكتور احمد الطيب ، كان قد دعا في احد حواراته التلفزيونية ، كبارعلماء الاسلام من السنة و الشيعة للاجتماع في الازهر الشريف و الجلوس الى مائدة واحدة و العمل معاً على اصدار فتوى مشتركة تحرم قتل المسلمين و اراقة دمائهم . و قال شيخ الازهر موضحاً : أنني ادعو علماء الدين الشيعة للمشاركة في الاجتماع الذي يعقد في الازهر لأصدار فتوى تحرم قتل السنة . كما أدعو علماء الدين السنة الى اصدار فتوى تحرم قتل الشيعة . إذ أن بوسع امثال هذه الفتاوى ان تعزز من ثقافة التعايش و السلام بين المذاهب الاسلامية .